السيد علي عاشور
186
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الرجعة في الأمم السالفة [ 253 ] - في الدمعة عن ميثم التمّار أنّ أعرابيا دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال إنّي رسول إليك من ستّين ألف رجل يقال لهم العقيمة وقد حملوا معي ميتا منذ مدّة وقد اختلفوا في سبب موته وهو بباب المسجد فإن أحييته علمنا أنّك صادق نجيب الأصل وتحققنا أنّك حجّة اللّه في أرضه وخليفة محمّد على خلقه إلى أن قال : فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : كم لميّتكم هذا ؟ قال : واحد وأربعون يوما ، قال : وسبب موته ؟ قال الأعرابي : يا علي إنّ أهله يريدون أن تحييه فيخبرهم من قتله لأنّه بات سالما وأصبح مذبوحا من أذنه إلى أذنه ويطالب بدمه خمسون رجلا يقصد بعضهم فاكشف الشكّ والريب يا أخا محمّد قال الإمام : قتله عمّه لأنّه زوّجه ابنته فخلاها وتزوّج بغيرها فقتله حنقا عليه . فقال الأعرابي : لسنا نقطع بقولك فإنّا نريد أن يشهد الغلام لنفسه عند أهله من قتله لترتفع الفتنة والسيف والقتال ، فعند ذلك قام الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصلّى عليه وقال عليه السّلام : يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل بأجلّ عند اللّه منّي قدرا وأنا أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أحييت بها ميّتا بعد سبعة أيّام ، ثمّ دنا أمير المؤمنين عليه السّلام من الميّت وقال : إنّ بقرة بني إسرائيل ضرب بعضها على الميّت وعاش وإني لأضرب هذا الميّت ببعضي لأنّ بعضي خير من البقرة كلّها ثمّ هزّه برجله اليمنى وقال : قم بإذن اللّه يا مدركة بن حنظلة بن غسان بن بحير بن قهرب بن سلامة بن الطيب بن الأشعث فقد أحياك اللّه على يد علي بن أبي طالب عليه السّلام .